السلطة الفلسطينية مازالت تتربص بغزة
فتح وحماس انقلاب علي الانقلاب أم علي الشرعية؟!
نظيمة سعد الدين
عندما قامت حماس بالحسم العسكري في القطاع لصالح منع الفلتان الأمني، أسماه عباس.. الانقلاب علي الشرعية واليوم.. وبعد استقرار الأوضاع في غزة. يحاول عباس ومعاونوه، الانقلاب علي الاستقرار الأمني وإعادة الانفلات مرة أخري.
في الوقت التي تتصاعد فيه الدعوات الوطنية (عربية- دولية- فلسطينية) بضرورة إجراء حوار (فلسطيني- فلسطيني) لرأب الصدع الداخلي، تتمسك فيه السلطة الفلسطينية، برئاسة محمود عباس بموقفها المتعنت الرافض لإجراء أي حوار مع حماس،
وفي ذات الوقت تتمسك باستماتة بلقاءاتها المشبوهة عديمة الجدوي، مع رئيس الوزراء الصهيوني، أيهود أولمرت.. والتي بالرغم من كثرتها أصبحت ليست فقط محصلتها صفرا بل باتت تشكل خصما من المشروع الوطني، وحقوق الشعب الفلسطيني، ولم يكتف الرئيس أبومازن وإعلامه المريض بإعلان عن حوادث غير حقيقية، أو قلبها لكي تصب في تيار تشويه حركة المقاومة الإسلامية حماس، بل سعي بكل جهد لتفجير مشاكل غير حقيقية، واختلاق أكاذيب.. لكي يتم تشويه حالة الاستقرار والهدوء التي باتت تنعم بها غزة بعد التوتر الأمني الذي ظل يؤرق أهلها لسنوات، وذلك بالطبع حتي تخفي عن الأعين القصور التي كانت تعانيه حكومات فتح السابقة، والتي كانت تلاقي كل دعم ومساعدة دولية وعربية، وبالرغم من ذلك فشلت في حل القضية الأولي، وهي «التوتر الأمني»، وفي الوقت ذاته نجحت حركة حماس بامكانياتها المحدودة (نتيجة للحصار الاقتصادي) في تحقيق مناخ مستقر، لم يشهده القطاع منذ دخول السلطة الفلسطينية في التسعينيات.. ودأب الإعلام المريض في رام الله علي خلق الأكاذيب وتشويه الحقائق، حتي يؤكد للعالم بأن حماس مستبدة، وفشلت في الحسم الأمني في القطاع، وأنها إرهابية وديكتاتورية؟!
وحتي تظهر حكومة «فياض» بأنها حامية الحرية والديمقراطية بالرغم من أنها تمنع أي فرد في الضفة من التعبير عن رأيه، إذا كان يصب في مصلحة حماس!! وكأن حماس أصبحت جزءا من الاحتلال.. علما بأن المستفيد الوحيد من ذلك هو الكيان الصهيوني وعملاؤه.
عندما أعلنت القوة التنفيذية عزمها منع استعمال السلاح في الأفراح كانت تريد أن تسيطر علي مظاهر فوضي السلاح في القطاع، وحتي لا يتسبب ذلك في توتير الأجواء، علي أن تحافظ علي سلاح المقاومة «مشهرا» في وجه الاحتلال، وقد نفذت القوة ذلك القرار، وعندما كان هناك عرس لأحد أعضاء الجهاد الإسلامي وتم إطلاق نار متبادل مما أحدث إصابات، ولكن دعاة الفتنة، قالوا إن اشتباكات بين حماس والجهاد، في محاولة لإثارة الشغب وتعكير الأجواء بين الفصيلين، ولكن سرعان ما ظهرت الحقيقة وتمت السيطرة علي الأمر.
المظاهرة حق مشروع لأي فرد، شرط ألا يضر بالآخرين، وأن يكون الهدف منها شرعيا وقانونيا، فلا يعقل أن يتظاهر لص، لأن هناك نية لمحاسبته، ولا يعقل أن يتظاهر قاتل رافضا القصاص، إلي جانب ذلك، من المفروض أن تكون المظاهرة لها هدف واضح وليس في مصلحة أحد ضد أحد آخر، وقد دأبت حركة فتح، قبيل سيطرة حماس الأمنية علي القطاع بتسيير مظاهرات ضد حماس، لتظهر حماس بأنها مرفوضة شعبيا، بالرغم من شعبية حماس، والتي جاءت نتيجة الانتخابات التشريعية السابقة لتؤكدها.. ثم عادت هذه الأيام بعد الأيادي العابثة، لتسيير المظاهرات مرة أخري، لإظهار الوضع في غزة بالمتدهور، وعقب ذلك أعلنت حركة حماس «حظر» جميع أشكال المظاهرات في قطاع غزة، وفرض ضرورة الحصول علي ترخيص قبل المزيد




























